المشاهد السياسي
كتبهاابو سعود ، في 1 سبتمبر 2007 الساعة: 01:58 ص
توتّر «أزلي» على الحدود الإيرانية ـ العراقية
طهران تعتقل سبعة جنود عراقيين دخلوا أراضيها

مارست إيران في حق الأهوازيين تمييزاً عرقياً
تدرك طهران جيداً كيف تلوي يد واشنطن في الشرق الأوسط. وهي تستغلّ حدودها مع العراق التي تشهد توتّرات مستمرة، لبثّ رسائل غير مباشرة إلى الولايات المتحدة، هدفها حضّها على التفكير بإيران كندّ لا بد من أخذه في عين الاعتبار في أي حلّ أمني في المنطقة.
لندن ـ المشاهد السياسي
ألقى الجيش الإيراني القبض على سبعة من أفراد القوّات العراقية، خلال تسلّلهم إلى الأراضي الإيرانية في محافظة إيلام على الحدود بين البلدين.
وأفادت رئاسة أركان الجيش، أن هؤلاء الأفراد ألقي القبض عليهم من قبل قوّات الجيش الإيراني في منطقة ميمك العامة غرب إيران.
وفتح تحقيق في سبب اجتيازهم الحدود بين البلدين ودخولهم الأراضي الإيرانية.
يذكر أن شط العرب الذي يتكوّن من التقاء نهري دجلة والفرات، كان دوماً مصدر توتّر بين إيران والعراق.
وكانت هذه المنطقة الحدودية البحرية التي تشكّل المنفذ العراقي الرئيسي على الخليج العربي، من الأسباب الرئيسة للحرب الإيرانية ـ العراقية التي اندلعت عام ١٩٨٠.
ومع تسارع الأحداث الأمنيّة في الشرق الأوسط، وربط أمن العراق بالسلام في فلسطين المحتلّة، تسعى إيران إلى تحقيق اختراق في ملفّها النووي، يرتبط بالحصول على اعتراف دولي بمكانتها كلاعب إقليمي، في وقت تشهد حدودها مع العراق، والتي تسكنها غالبية إيرانية عربية، توتّرات أمنيّة مستمرة.
ونشطت الديبلوماسية الإيرانية مع دول عربية صديقة، سعت إسرائيل إلى التصدّي لها عبر تباهيها بـ«صداقات» عربية لها، في وقت أكّدت فيه طهران أنها الدولة الوحيدة في المنطقة القادرة على التصدّي لإسرائيل عسكرياً، مبرهنة على ذلك عبر تحريكها حليفها في لبنان «حزب الله» في تموز (يوليو) الماضي.
ولم تخف السعودية قلقها من تصاعد نفوذ الغالبية الشيعية الحليفة لإيران في العراق، منذ إطاحة صدّام حسين في عام ٢٠٠٣.
في المقابل، تعاني محافظة خوزستان جنوب غربي إيران، أزمة تاريخية تفاعلت مع التفجيرات، وحركة التمرّد في الأهواز عاصمة المحافظة ذات الغالبية العربية، حيث تعتبر إيران أن «أيدياً غربية»، لا سيما بريطانية وأميركية، تقف وراءها من الحدود العراقية «لتخريب أمن الجمهورية الإسلامية»، وإن اتهمت فيها حركات انفصالية تنشط داخل الأراضي العراقية، خصوصاً في البصرة.
ورسمت بريطانيا جغرافيا المنطقة ما بعد الاستعمار، واقتضت مصلحة المستعمر توزيع الثروة بين العراق وإيران، للحفاظ على توازن إقليمي تتطلّبه طبيعة المنطقة. وبعيداً عن الظلم الذي لحق بسكان الأهواز نتيجة ذلك، كانت إيران من دون خوزستان لتشبه جارتها أفغانستان الفقيرة، حيث الصقيع في غياب النور والنار.
وعلى رغم محاولات دمجهم مع محيطهم، مارست إيران في حق الأهوازيين تمييزاً عرقياً.
جغرافيا
وتتألّف الأهواز من قسمين رئيسيين هما الناصرية والأمينة، يفصل بينهما نهر قارون. والناصرية بحسب السكان، تعود تسميتها إلى الأمير ناصر بن محمد الكعبي الذي بنى المدينة في القرن الثامن عاصمة لإمارته، فيما يرى مؤرّخون أن اسم المدينة يرتبط بالملك القاجاري ناصر الدين شاه.
وعرفت خوزستان منذ عام ١٤٥٩ بإقليم عربستان، تاريخ إنشاء محمد بن فلاح الدولة المشعشعية (نسبة إلى قبيلة المشعشعون من هاشم من قريش)، التي استمر وجودها أكثر من ثلاثة قرون، والتي سيطرت في بعض مراحلها على رقعة واسعة امتدت من كرمنشاه وبندرعباس في إيران، وصولاً إلى القطيف وحائل في الجزيرة العربية.
وعربستان تعني بلاد العرب، فيما تعني خوزستان بلاد القلاع والحصون.
وعلى رغم احتلال الشاه إسماعيل الصفوي للعاصمة الحويزة، إلا أنه اعترف بحكم المشعشعين على الإقليم بعد ثورات متعاقبة.
وبعد فشل المحاولات المتكرّرة لإخضاعها، اعترفت الدولتان الصفوية والعثمانية عام ١٦٣٦ باستقلال الدولة المشعشعية.
وعام ١٧٦٩، وحّد محمد بن سلمان الكعبي العشائر العربية تحت رايته ودحر الصفويين والعثمانيين معاً، قبل أن يجبر القوّات البريطانية على الخروج من المعركة، باسطاً سلطته على الإقليم إلى ما بعد تأسيس الدولة العراقية الحديثة، وضمّ عربستان رسمياً إلى إيران، استناداً الى معاهدة «أرضروم ـ ٢» لعام ١٨٤٨، والتي بموجبها تخلّت الدولة العثمانية عن مناطق نفوذها في المنطقة لصالح إيران.
ولم يمنع اعتراف الشاه ناصر الدين باستقلال إيران، من استيلاء الأخيرة على الإمارة التي اغتيل آخر حكامها الأمير «خزعل» خنقاً في طهران على يد رجال الشاه رضا خان عام ١٩٣٦.
وعرفت خوزستان ثورات متواصلة نفّذتها العشائر، بهدف انفصال الإقليم واستعادة عروبته. أهمّها انتفاضة عام ١٩٢٨ المسلّحة بقيادة الشيخ محيي الدين الزئبق الذي نجح في طرد الإيرانيين، والاستئثار بالسلطة مدة دامت ستة أشهر فقط، حتى استردّتها القوّات الإيرانية من جديد.
وكانت بعد ذلك تسع انتفاضات عشائرية مسلّحة حتى بدأ عام ١٩٤٩، تشكيل تنظيمات حزبية لمتابعة الحملة على أسس سياسية، كانت أساليبها أكثر تنظيماً من تلك البدائية التي اعتمدتها العشائر.
وتعتبر العصبية القبلية والمرجعية الدينية التي تتجاوز مفهوم القوميات، أهم أسباب تأخّر ظهور الحركات السياسية في الأهواز، كذلك وجود المستعمر في محيط عربي لم يتبلور لديه بداية مفهوم الانتماء القومي.
وأنشأ الأهوازيون خمسة عشر حزباً سياسياً على مدى نصف قرن، حملت مفردات العروبة والتحرير، جميعها اعتمدت أسلوب الكفاح المسلّح، سعياً للحصول على حقوق وعلى شيء من الخصوصية القومية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مجلة | السمات:مجلة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 1st, 2007 at 1 سبتمبر 2007 9:46 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي أحمد
أظنني من أوائل زوار مدونتك
أشجعك على مواصلة الدرب
مع تحياتي
لتعميم الفائدة بالنقد لكل الإدراجات التي قمت بتدوينها ولأتمكن من تطوير مدونتي أنتظر منك زيارة على العنوان التالي
http://mohtahakh.maktoobblog.com/
ولكم حسن العاقبة
سبتمبر 4th, 2007 at 4 سبتمبر 2007 6:26 م
اهلا وسهلا بك اخي وصديقي كما تفضلت انت اول الزوار وانا مستعد لمساعدتك على تطوير مدونتك بالقدر الذي اعرفه لكني عند مراجعتي لعنوانك لم يظهر لي ارجو ان تسجله لي ثانية وتتحفني بهى ، أحمد