سأحاول يا وطني أن أعيد لك كيانك الذي سلبه منك العدو الغاشم عام 1925 ،أعرف أن نصف المشكلة تقع على عاتق ما يسمّون  بسياسييك ونخبك الذين يعانون من الامية والتخلف ،لكني لم أيأس و رأس مالي هو الشارع الاحوازي الذي اجتاز مراحل الوعي واتكل على نفسه وسجل تاريخه الحديث بلاهذا وذاك واستطاع ان يجعل الجلاوزة والجنود الفرس يفرون من امام امواجه المتلاطمة وسجل الملحمة وسوف يطرد الدجال من ارضه ،هذا الشعب اليوم صار يعرف كل شي عن ما يدور حواليه  ،عرف من هي حماس ومن نصر الله ومن الاسد , شعب اختار طريقه طريق النصر المسدد الذي يأتي بأتكاله على  طاقاته وقدراته الحقيقية الا وهم شبابه وطلائعه الذين  لا تأخذهم الحزبيات الفقيرة ولا الانتمائات الطائفية والقبلية أنما هم يقدمون اعظم الاعمال بأخلاص تام وبلا ادعاء وبلا منة مرضاة شعبهم ووطنهم الحر الأبي   

 إقرأ عن الأحواز 

 


تاريخنا

سبتمبر 10th, 2007 كتبها ابو سعود نشر في , تاريخ

لاشك أن عنصر التاريخ من احد أهم عناصر إثبات حق الادعاء و كما هو معلوم فأن التاريخ هو ما يسجله الزمن من أحداث على ظهر الواقع, ولما كان لكل شعب من شعوب العالم تاريخ يسجل تطوره وإنجازاته الحضارية والثقافية التي تثبت وجوده وتعطيه حق السيادة على نفسه وأرضه التي هي الرحم الذي حمله و الموضع الذي عاش فيه وبناء عليه حضارته, فأن شعبنا العربي الأحوازي يمتلك تاريخا عريقا يثبت وبالدليل القاطع أن هذا الشعب ذو أرضا وحضارة وثقافة مستقلة تماما عن كل ما يمت للدولة الفارسية بصلة وهذا ما أكدته وتؤكده الوقائع التاريخية والجغرافية والاجتماعية الثابتة.

 

أن الأحواز من الناحية الجغرافية هي تلك المنطقة الواقعة في الجنوب الشرقي من الدولة العراقية والجنوب الغربي من الدولة الإيرانية وتقع على خط العرض( 57/29) الى( 00/33 ) درجة شمالا وعلى خط الطول( 48/ 51 ) شرقا وبالجنوب منها يقع الخليج العربي وتشكل سلسلة جبال زغاروس الممتدة من بحيرة أرومية شمالا إلى ميناء بندر عباس جنوبا الحد الجغرافي الطبيعي الفاصل بينها وبين الهضبة الإيرانية أو ما يعرف ببلاد فارس, حيث لعب هذا الفاصل الجغرافي دورا مهما في تباين لغات وثقافات وحضارات الأمم والشعوب التي عاشت شرقه وغربه وقد بقيت هذه الأمم تعيش هذا التباين في ما بينها طبقا لاختلاف بيئتها الجغرافية التي اتسمت بالجبال والمرتفعات لدى الفرس الآريين والسهول والصحاري لدى العرب الساميين, ومما لاشك فيه أن لاختلاف البيئة الجغرافية دورا مؤثرا في طبيعة سكانها من جميع النواحي الاجتماعية وهذا ما نجده واضح أمامنا على ارض الأحواز حيث تختلف الحضارة والثقافة والعادات والتقاليد بين الأحوازيين العرب والإيرانيين الفرس الوافدين من خلف الجبال إلى ارض الأحواز هذه المنطقة التي عرفت تاريخيا بعيلام الدولة السامية التي أسست أول حضارة على ارض الأحواز قبل أن تطأها هجمات الغزاة الآريين من اخمينيين وفرثيين وساسانيين الذين جعلوا من الأحواز منطلقان لغزو حضارات بلاد الرافدين, وبلاد الشام ومصر, واليمن وغيرها.

 

 وهنا سوف نضع هذه المقدمة التاريخية بين أيديكم ليتم الفرز بين الحق التاريخي الذي يثبت شرعية مطالب شعبنا وبين الواقع سياسي الذي فرضته مصالح الدول الاستعمارية في مطلع القرن الماضي وهو واقعا فرض على شعبنا العربي الأحوازي نتيجة اختلاف موازيين القوى انذاك, ولهذا فأن الادعاء بملكية أي منطقة جغـرافية لا يجوز أن يستند على فترات مـن الاحتلالات العـسكرية والاحتـواء السياسي لها, وإنما يجب تتبع أصول المجتمع الـذي عاش فيهــا, وعـناصر الحضارة والصلات الحضارية التي أوجدها وتعامـل بهـا وهـذا ما يمكننا تأكيده بالنسبة لمنطقة الأحواز لتوفر الأدلة العلمية والتاريخية التي تدحض الادعاء الفارسي وتدين اغتصابه لها, فالأحواز منطقـة عربية قديما وحاضرا وقد مـرت في ذات المراحل التاريخية التي مر بها العـراق و الجزيرة العربية وقد ساهمت مساهمة فعالة في حضارة عموم المنطقة المتميزة عـن سائر المناطق الحضاريـة الأخرى بتقدمها وفعاليته وبتأثيرها المباشر وغـير المباشر على ســير التطور البشري, ويطلعنا تاريخ المنطقة الموغـل في القدم أن أصل تسمية العيلاميين حسب الروايات المتعددة أنهـم ينتسبون إلى ابن لسام بن نوح يدعى عيلام وروايـة أخرى تـقـول إن السوريين أطلقوا عليهم اسم"ايلامنو" وتعـني الأقوام الشرقية.. ولكن كل الروايات تــؤكد إن العيلاميين هم أقوام سامية جزرية الأصل والمنشأ وقد اتخذ العيلاميين من مدينة السوس(الشوش حاليا) عاصمة لهم و كثيرا ما سميت بلاد عيلام ب(سوسيانا) وتكاد حضارة العيلاميين تختلط بالحضارات الأكدية والسومرية والكلـدانية والآشورية والبابلية ولاشك في ذلك لان الترابط وثيق بين كل هذه الحضارات لأنها تقع في بقعة جغـرافية واحدة تفصلها عن الحضارات و السلالات الأخرى موانع طبيعية كالجبال والبحار, والحضارة العيلامية التي نشأت في سوسيانا تخضع فـي قوانينها وأنظمتها إلى ذات القوانين البابلية والآشورية وغيرها من الحضارات العراقية وتحمل ذات المسميات أيضا وليس بأدل على ذلك وجود التسميات المماثلة أو المشابة للمدن في عيلام وبلاد الرافدين ومثال على ذلك نجد أن العيلاميين أطلقوا اسم أبو شهر على احد مدنهم الساحلية في الوقت الذي كان السومريين يطلق اسم أبو شهرين على احد مدنهم أيضا وهناك مدن عديدة أخرى تماثلت أسمائها مثل الصويرة و صيمره وهناك أمثلة عديدة أخرى, إضافة إلى ذلك إن التنقيبات التي جرت في مدينة السوس إضافة إلى اكتشفاها لمسلة حمورابي فإنها عثرت أيضا على الكثير من الآثار الآشورية وغيرها من أثار الحضارات العراقية القديمة كما أن الثقافات التي عمت عيلام هي ذات الثقافات التي اختصت بها أقوام حضارات وادي الرافدين, سوأ من حيث الكتابة المسمارية والتفاهم باللغة المتشابهة إلى حد بعيد أو العادات والتقاليد المتماثلة, كما أن أقدم سلالة عيلامية وهي سلالة "أوان" كانت خاضعة لسلالة لكش العراقية وقد خضعت المنطقة لسيطرة سلالات وأقوام وادي الرافدين لمدد طويلة من الزمن فحكمها الاكد يون من عام 3500 ق.م الى2100 ق. م, والبابليون من عام 2094 ق.م الى800 ق.م والآشوريون من عـام 800 ق.م إلى 612 ق.م والكلدانيون والميديون من عام 600 ق. م إلى عام 550.ق.م ثـم خضعت المنطقة لسيطرة الأقوام الفارسيــة التي غزت المنطقة فحكمها (الاخمينيـون) من عــام 550 ق. م إلى 336 ق.م. الذين دامت سيطرتهم قرابة 214سنة حتى جاء الاسكندرالمقدوني فطردهم إلى خلف الجبال وفي عهد سميت المنطقة بالاحواز ثم تلاه السلوقيون فحكموها من عام 312 ق. م. إلى  135 ق.م. ثم عادوا الفرس مرة أخرى وسيطر عليها الفرثيون من 135 ق. م إلى عام 226 ميلادية ثم سيطرت عليها سلالة أخرى وهي الساسانية (226م- 637 م) حكمتها قرابة 411 عام والملاحظ أن الإمبراطورية الفارسية لم تستطع إخضاع الأحواز إخضاعا تاما بسبب الثورات المستمرة فيه الأمر الذي كان يفرض عليها توجيه حملات عسكرية لمواجهة هذه الثورات حتى اقتنعت المملكة الساسانية بصعوبة حكم العرب بالمطلق كما إنها عجزت عن فرض الديانة الزرادشتية في المنطقة لذلك سمحت لهم بإنشاء امارات تتمتع باستقلال ذاتي..  وانتهت السيطرة الفارسية بعودة الوجه العربي للمنطقة بعـد معركتي الفتح الإسلامي فـي القادسيـة والمدائن وذلك في عام 17 هـ, وابتـــداء بعام 38 هـ صارت المنطقة ساحة لحـرب الخـوارج وأصبحت تابعة لولاية البصرة أيام حكم الأمويين وصارت المنطقة في عهد العباسيين (132 هـ - 156 هـ) ولايـة مستقلة عين عليها ولاة من العرب وفي بادي الأمر عانت مــن حالة عدم الاستقرار في مناحي الحياة السياسية والاقتصادية  إلا إنها سرعــان ما أصبحت بفضل اهتمام الخلفاء العباسيين بمنطقة جنوب العراق والخليج العربي احد المراكز الهامة في تجارة العباسيين, واهم المصادر التي تمول الخزينة وتلبي حاجات البلاط العباسي. بيد أن ضعف الدولة العباسية أدى إلى بروز الخلافات بين صفوفها وشق الولاة عصا الطاعـة عليها ومن هنا فقد كثرت الاضطرابات والفتن وعانت الأحواز الكثير من ويلات الحروب الداخلية وصارت تتأرجح بين الاستقلال تارة وبين التبعية الأجنبية تارة وبين الخلاف فــي ضمها كولاية تارة أخرى حتى عام (613 هـ  - 1258م) حيث سقوط الدولة العباسية على يد المغول.

 

 وكان في أواخر زمن الدولة العباسية نشأت عدة امارات عربية في الأحواز كانت أقوها إمارة بني أسد وقبيلة بني أسد العربية كانت في المنطقة منذ القدم(ولازالت) تستوطن الحويزة التي حازها دبيس بن عفيف الاسدي أيام الطالع بالله العباسي وقد أ سس بنوأسد إمارة مستقـلـة اتخذت مدينة الاحوازعاصمة لها, وكانت الإمارة ذات نفوذ واسع ونتيجة لهذا النفوذ الواسع كان قد حدث اختلاف بين البويهيين والإمارة الاسدية تطور الخلاف إلى حروب دامية (1012 م - 405هـ) أدت إلى ضعف قبضة الإمارة الاسدية على المنطقة مم


المزيد