ثمة أسئلة عديدة تحتاج إلى إجابة فيما يتعلق بقضية اضطرابات منطقة الأهواز أو إقليم عربستان كما يسميه سكان الإقليم أو خوزستان كما تسميه السلطات الإيرانية، ومن بين هذه الأسئلة دلالة توقيت هذه الأحداث وأسبابها ودوافعها، وهل تندرج في إطار ما يمكن تسميته السياسة الأمريكية للإصلاح من الداخل في دول الشرق الأوسط عبر شماعة الأقليات حينا والأحزاب المعارضة حينا آخر؟ أم أن أجندة سياسية وعرقية لعبت دورا في تحريك ماء عربستان الراكد؟!
وللإجابة على هذه الأسئلة ينبغي استحضار التاريخ والاتكاء عليه لفهم طبيعة ما يحدث اليوم في هذه المنطقة المضطربة منذ نحو 8 عاما!
* تاريخ من الاضطهاد!
اتسم حكم شاه إيران ( محمد رضا بهلوي) بالعنصرية والرفض لكل ما هو عربي في الأهواز، ونهب ثرواته النفطية التي لا زالت تشكل نحو 9% من صادرات إيران، كما شرع ببناء مستوطنات فارسية على غرار المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين لأحداث خلل ديمغرافي في التركيبة السكانية حيث الأكثرية العربية في تلك المناطق.
فقد قام الرجل بضم المنطقة إلى السيادة الإيرانية عام 1925، وكان إقليم عربستان يسمى قديماً إمارة المحمرة سكانها عرب مائة بالمائة، وكان لها معاهدات مع بريطانيا ودول الخليج. وثمة ممارسات عرفية وقمعية تعرض لها العرب في منطقة الأهواز على مدار السنوات الماضية، من قبيل منع استخدام اللغة العربية في الدوائر الحكومية وتغيير أسماء المدن والقرى العربية التاريخية واستبدالها بأسماء فارسية وممارسة شتى أساليب الدمج الإجباري والتهجير القسري.
أما بعد قيام الثورة؛ فإنّ السياسات الإيرانية تجاه الشعب ا













